عبد الملك الجويني
408
نهاية المطلب في دراية المذهب
تغليطه في إثبات مهر المثل ، وتناقضُ كلامه بيّنٌ لا حاجة إلى تكلفٍ في إيضاحه . قال الشيخ أبو علي : وجدت نسخاً من التلخيص أصلح فيه ذكر مهر المثل [ وحذفه ] ( 1 ) . ووجدتُ ( 2 ) لبعض الأصحاب وجهاً غريباً أنها إذا سألت ثلاثاً والزوج لا يملك [ إلا ] ( 3 ) واحدة أو اثنتين ، فحصّل الحرمة الكبرى بإيقاع ما يملك - أن البدل المسمى يسقط ، والرجوع إلى مهر المثل ؛ لما حصل من الاختلاف بين القولين ، والمسمى إنما يثبت عند التوافق المحقق ؛ ولا سبيل إلى تعرية الحرمة الكبرى عن العوض ؛ فكان الرجوع إلى مهر المثل . وهذا ليس بشيء ، وبأمثاله تختبط أصول المذهب . وأنا لم أذكره وأنا أسوق ترتيبَ المذهب ، وأخّرت ذكره ؛ حتى لا يعدّ من المذهب . وقد [ انتهى ] ( 4 ) هذا الأصلُ العظيم من الخلع مشتملاً على أكمل البيان ، منبهاً على مواقع الإشكال ، وإلى الله الابتهال في الإكمال . فصل قال : " ولو بقيت له عليها طلقة ، فقالت : طلّقني ثلاثاً بألف ، واحدةً أحرم بها عليك . . . إلى آخره " ( 5 ) . 8821 - إذا كان الرجل يملك طلقة واحدة ، فقالت المرأة : طلقني ثلاثاً واحدةً أحرم بها ، وثنتين إن نكحتني ، فقد ذكر أصحاب القفال صورتين : إحداهما - أن تستدعيَ منه ثلاثَ طلقات بألفٍ : واحدةً تنجز الحرمة ، واثنتين يلتزمهما في الذمة إذا نكحها يوماً ، نجّزهما . هذه صورة . فإذا نجّز الطلقة التي يملكها ، والتزم طلقتين ، فالذي ذكره الأئمة المراوزة أن
--> ( 1 ) غير مقروءة في الأصل ، والمثبت من ( صفوة المذهب ) . ( 2 ) ووجدتُ : هذا كلام الإمام ، وليس حكاية كلام الشيخ أبي علي . ( 3 ) زيادة لا يستقيم الكلام بدونها . ( 4 ) مكان كلمة غير مقروءة ( انظر صورتها ) . ( 5 ) ر . المختصر : 4 / 59 .